logo

تفاصيل المدونة

blog
مدونة - 3

التعليم والتصميم التعليمي

 مع التطور الحاصل في مجال التعليم والتدريب وما نشهده من اهتمام كبير بالتصميم التعليمي في هذين المجالين؛ يتبادر إلى أذهان الكثير من التساؤلات منها:   

هل يستطيع أي شخص أن يمارس مهنة التصميم التعليمي؟

لمَ نلجأ للمصمم التعليمي في حين أننا نرى ظاهر تنفيذ المهام ممكنة؟

لماذا لا نختار أشهر نموذج للتصميم التعليمي ونتبعه دون الرجوع لمصمم تعليمي؟

للإجابة على هذه الأسئلة

ان تقنية التعليم ليست كتابًا تقرؤه أو دفترًا ترسمه وتصبح بعدهما مختصًّا فيه!، بل تقنية التعليم تجمع ما بين الممارسة العملية المبنية على العديد من نظريات التعليم والتعلم والتطبيق العملي الصحيح.. فالممارسة مبنية على أساس نظري وقد تقودنا إلى خلق نظريات أخرى باتباع منهجيات معينة.

لنأخذ أبسط الأمثلة/ عندما نكلف مختصًّا مهندسا بإعداد محتوى لبرنامج تدريبي في تخصص الهندسة فانه سيقوم ببناء هذا المحتوى بالاعتماد على خلفيته العلمية في الهندسة وسيتم إنجاز المهمة، لكن المهم هنا:

هل اتبع عند الإعداد منهجية تدريبية سليمة؟

هل المحتوى أصبح جاهزًا لبناء البرنامج بمجرد الاعتماد العلمي؟

ما الأساس النظري الذي بني عليه المحتوى؟

هل يتفق مع خصائص الفئة المستهدفة؟

أسئلة كثيرة قد تؤول محاولات الإجابة عليها إلى طريق مسدود وما أرغب بالتأكيد عليه في هذا المثال هو أن المحتوى لن يكون تامًّا وجاهزًا كما لو كان العمل بإشراك المصمم التعليمي.

لكي يكون العمل مبني على أساسٍ علميٍّ قوي فانه لابد أن نُدرك أن المصمم التعليمي جزء أساسي في منظومة التعليم والتدريب وعليه فإنّ فريق التصميم التعليمي في إدارة المحتوى الرقمي يعتبر جزءا لا يتجزأ من المنظومة التعليمية.